preloader
S&P 500 يقترب من مستويات قياسية جديدة

S&P 500 يقترب من مستويات قياسية جديدة

يواصل المؤشر تسجيل مستويات تاريخية جديدة خلال تداولات اليوم( 4 أغسطس 2026،) بعدما لامس نطاق 7,730 إلى 7,740 نقطة، في تحول لافت بعد موجة البيع التي قادها قطاع التكنولوجيا خلال معظم شهر يوليو

وكانت جلسة الإثنين قد مهدت لهذا الصعود، حيث ارتفع المؤشر بنسبة 1.48% ليغلق عند 7,600.50 نقطة، محققًا أفضل أول جلسة تداول في بداية شهر منذ أكتوبر 2022. كما سجل مؤشر داو جونز إغلاقًا قياسيًا جديدًا، بينما قفز ناسداك المركب بنسبة 2.13% ليصل إلى 25,913.90 نقطة.

واستمر هذا الزخم خلال جلسة الثلاثاء، مسجلًا رابع جلسة صعود متتالية ومتجاوزًا أعلى مستوى إغلاق حققه في يونيو.لكن ما يميز هذا الارتفاع ليس حجمه فقط، بل اتساع نطاق المشاركة فيه. فبدلاً من أن يكون الصعود مدفوعًا بعدد محدود من أسهم الشركات العملاقة، ارتفعت أكثر من 300 شركة من أصل 500 ضمن المؤشر 

ثلاثة عوامل رئيسية تقود موجة الصعود

1. تراجع أسعار النفط وتزايد الآمال بشأن مضيق هرمز

كان المحرك الأكبر لارتفاع الأسواق خلال الإثنين والثلاثاء هو الانخفاض الحاد في أسعار النفط هبط خام برنت بنحو 5% إلى أقل من 80 دولارًا للبرميل بعد أن كان قد اقترب سابقًا من 86 دولارًا، بينما تراجع خام غرب تكساس إلى حوالي 76 دولارًا وجاء هذا التراجع بعدما أشار وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في مقابلة إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز “اليوم أو غدًا”

ويُعد ذلك تطورًا مهمًا، إذ كانت الأسواق خلال الشهرين الماضيين تسعر احتمال عودة التضخم بسبب ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية، وهو ما كان قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى استئناف رفع أسعار الفائدة

أما الآن، فإن انخفاض أسعار النفط يخفف من الضغوط التضخمية، وهو ما انعكس مباشرة على سوق السندات، حيث تراجع

عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو% 4.665

عائد السندات لأجل عامين إلى حوالي% 4.219


. موسم أرباح استثنائي يدعم الأساسيات

لم يكن صعود السوق قائمًا على التفاؤل فقط، بل جاء مدعومًا بنتائج مالية قوية للشركات فالشركات المدرجة ضمن مؤشر تتجه لتحقيق أقوى معدل نمو في الأرباح منذ عام 2021 ومن أبرز النتائج

قفز سهم بالانتير تكنولوجيز بنحو 17% قبل افتتاح السوق، بعد إعلان نتائج فصلية قوية جدًا ورفع توقعاتها السنوية، مما عزز ثقة المستثمرين في استمرار الطلب على حلول الذكاء الاصطناعي الموجهة للشركات

كما دعمت نتائج كاتربيلر وتوقعاتها الإيجابية أداء القطاع الصناعي، وساهمت في دفع مؤشر داو جونز للارتفاع بأكثر من 800 نقطة خلال جلسة التداول

وفي الوقت نفسه، تجاوزت القيمة السوقية لشركة أمازون مستوى 3 تريليونات دولار للمرة الأولى، بينما يترقب المستثمرون نتائج إيه إم دي، إضافة إلى أول تقرير مالي ربع سنوي لشركة سبيس إكس بعد إدراجها في الأسواق.


مؤشرات أفضل على سوق العمل والقطاع الصناعي

أظهرت بيانات القطاع الصناعي الصادرة هذا الأسبوع تحسنًا واضحًا في النشاط الاقتصادي الأمريكي، حيث ارتفع مؤشر التوظيف إلى 52.8 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس 2022، ليعود بذلك إلى منطقة النمو للمرة الأولى منذ 33 شهرًا. كما سجلت البيانات تحسنًا في عدد من المؤشرات الرئيسية، بما في ذلك طلبات التصدير الجديدة، والطلبيات المتراكمة، ومستويات الإنتاج الصناعي، مما يعكس تحسنًا تدريجيًا في أداء الشركات والنشاط الاقتصادي. ويأتي هذا التحسن في تناقض ملحوظ مع تقرير الوظائف الضعيف لشهر يونيو، الذي أثّر على معنويات المستثمرين خلال شهر يوليو وأثار مخاوف بشأن تباطؤ سوق العمل. وتشير هذه التطورات إلى أن الاقتصاد الأمريكي قد يكون أكثر قدرة على الصمود مما كان متوقعًا، مما يدعم الثقة في استمرار النمو خلال الفترة المقبلة.


من يقود الصعود؟

لا يزال قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي المحرك الرئيسي لموجة الصعود الحالية، حيث واصل مؤشر التكنولوجيا تسجيل مكاسب قوية، مدعومًا بتجدد الثقة في مستقبل الإنفاق على الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، فإن مشاركة القطاعات الدورية، والشركات الصناعية، والأسهم الصغيرة في هذا الارتفاع تشير إلى أن المستثمرين لا يراهنون فقط على نجاح شركات التكنولوجيا الكبرى، بل يعكس ذلك أيضًا تفاؤلًا أوسع بشأن تحسن البيئة الاقتصادية والنمو المستقبلي. ورغم الزخم القوي في أسهم الذكاء الاصطناعي، لا تزال هناك اختلافات واضحة في وجهات النظر، إذ أعاد بعض المستثمرين البارزين التشكيك في التقييمات المرتفعة لبعض الشركات الرائدة مثل إنفيديا ومدى استدامة موجة الذكاء الاصطناعي الحالية، مما يؤكد أن السوق الصاعد لا يزال يشهد نقاشًا واسعًا حول القيمة الحقيقية لهذه الشركات وآفاق نموها على المدى الطويل.


ما الذي قد يغير هذا المشهد؟

رغم قوة الزخم الحالي، لا تزال هناك ثلاثة مخاطر رئيسية يجب مراقبتها

أولًا: مفاوضات هرمز لم تُحسم بعد

التصريحات الإيجابية حول إمكانية التوصل لاتفاق لا تعني أن الأزمة انتهت، إذ أثبتت العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران خلال السنوات الماضية أنها قابلة للتقلب بسرعة.وأي فشل في المفاوضات قد يؤدي إلى عودة أسعار النفط للارتفاع، وهو ما قد يضغط مجددًا على الأسواق.

ثانيًا: موقف الاحتياطي الفيدرالي

أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه يومي 28 و29 يوليو للمرة الخامسة على التوالي.ورغم التفاؤل الحالي، فإن السياسة النقدية لم تتغير فعليًا، بل إن قرار الفيدرالي نفسه تسبب يوم إعلانه في هبوط مؤشر داو جونز بأكثر من 800 نقطة، ما يؤكد أن حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية لا تزال قائمة.

ثالثًا: ارتفاع التقييمات

مع وصول الأسهم إلى مستويات قياسية جديدة، أصبحت السوق أقل قدرة على تحمل أي مفاجآت سلبية.فالتقييمات الحالية تعكس قدرًا كبيرًا من التفاؤل سواء بشأن الأرباح أو التطورات الجيوسياسية، ما يجعل أي خيبة أمل في أي من الجبهتين سببًا محتملاً لتصحيح قوي

الخلاصة

يعكس اقتراب المؤشر من قممه التاريخية تلاقي عدة عوامل إيجابية في الوقت نفسه، أبرزها انخفاض مخاطر التضخم المرتبطة بالطاقة، وموسم أرباح قوي وواسع النطاق، وتحسن أولي في بيانات التصنيع وسوق العمل.كما أن اتساع المشاركة في موجة الصعود عبر مختلف القطاعات والشركات يمنح هذه الحركة مصداقية أكبر مقارنةً بارتفاع يعتمد فقط على عدد محدود من أسهم التكنولوجيا العملاقة.ومع ذلك، لا تزال أهم نقطتي ارتكاز لهذا الصعود غير محسومتين: مستقبل المفاوضات بشأن مضيق هرمز، ومسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وفي الوقت الراهن، لا يزال الاتجاه العام يميل إلى استمرار الصعود، لكن الوصول إلى مستويات قياسية جديدة يعني أيضًا أن هامش الخطأ أصبح ضيقًا، وأن أي مفاجأة سلبية، سواء من الجانب الجيوسياسي أو الاقتصادي، قد تدفع الأسواق إلى إعادة تسعير توقعاتها بسرعة.



أسئلة شائعة حول الفضة
الفضة معدن ذو طبيعة مزدوجة: فهي معدن نفيس يُشترى كمخزن للقيمة، ومعدن صناعي يدخل في الإنتاج الفعلي.

هذا يعني أن سعرها يتأثر بعاملين مختلفين في آن واحد: تدفقات الاستثمار والتحوّط من جهة، ودورة النشاط الصناعي العالمي من جهة أخرى.

لذلك قد تتحرك الفضة أحيانًا مع الذهب، وأحيانًا مع المعادن الصناعية كالنحاس، وهو ما يجعل قراءتها أكثر تعقيدًا من الذهب.
الدولار الأمريكي ← الفضة مسعّرة بالدولار، وارتفاعه يجعلها أغلى على حاملي العملات الأخرى.

أسعار الفائدة الحقيقية ← الفضة لا تدر عائدًا، لذا يرتفع جاذبيتها عندما تتراجع العوائد الحقيقية، والعكس صحيح.

الطلب الصناعي ← قوة أو ضعف النشاط الصناعي العالمي تنعكس مباشرة على الاستهلاك الفعلي للمعدن.

تدفقات الاستثمار ← شراء أو بيع صناديق المؤشرات المتداولة وحيازات السبائك والعملات المعدنية.

التوترات الجيوسياسية والتضخم ← تدفع الطلب على المعادن النفيسة عمومًا كأداة تحوّط.
حجم سوق الفضة أصغر بكثير من سوق الذهب، لذلك فإن نفس حجم التدفقات النقدية يُحدث أثرًا سعريًا أكبر.

كما أن جزءًا كبيرًا من الطلب عليها صناعي، وهو طلب حساس للدورة الاقتصادية، ما يضيف طبقة تقلب لا توجد في الذهب بنفس الدرجة.

لهذا توصف الفضة بأنها معدن عالي البيتا، أي أنها غالبًا ما تتجاوز الذهب صعودًا في موجات الارتفاع وتهبط أعمق منه في موجات التصحيح.
نسبة الذهب/الفضة هي عدد أونصات الفضة اللازمة لشراء أونصة واحدة من الذهب، وتُحسب بقسمة سعر الذهب على سعر الفضة.

ارتفاع النسبة ← الفضة تتراجع نسبيًا أمام الذهب، وغالبًا ما يترافق ذلك مع نفور من المخاطرة أو ضعف صناعي.

انخفاض النسبة ← الفضة تتفوق على الذهب، وعادة ما يصاحب ذلك تحسن الطلب الصناعي أو موجات إقبال قوية على المعادن النفيسة.

تُستخدم هذه النسبة كأداة لقياس الأداء النسبي بين المعدنين، لا كإشارة مستقلة بذاتها.
يأتي المعروض من مصدرين: إنتاج المناجم وإعادة التدوير للمعدن المستخرج سابقًا.

الخاصية الأهم أن الجزء الأكبر من الفضة يُنتج كـمنتج ثانوي لمناجم الذهب والنحاس والرصاص والزنك، وليس من مناجم مخصصة للفضة وحدها.

لذلك فإن ارتفاع سعر الفضة لا يعني بالضرورة زيادة سريعة في الإنتاج، لأن قرار التعدين يعتمد أساسًا على اقتصاديات المعدن الرئيسي في المنجم.

هذه الصلابة في جانب العرض هي السبب في أن اختلالات سوق الفضة قد تستمر لسنوات قبل أن تتوازن.
تمتلك الفضة أعلى توصيل كهربائي وحراري بين المعادن، ما يجعل استبدالها صعبًا في كثير من التطبيقات.

أبرز استخداماتها: الألواح الشمسية، والسيارات الكهربائية وأنظمتها الإلكترونية، وأشباه الموصلات ولوحات الدوائر، إضافة إلى التطبيقات الطبية والمجوهرات.

هذا يربط جزءًا من الطلب باتجاهات التحول الطاقي والتوسع في البنية التحتية التقنية، بينما يبقى الطلب على المجوهرات والفضيات أكثر حساسية لارتفاع الأسعار.
العجز يعني أن إجمالي الطلب تجاوز إجمالي المعروض خلال فترة معينة، فيتم سد الفارق من المخزونات فوق الأرض الموجودة في خزائن البورصات والمؤسسات والتجار.

من المهم التفريق بين مفهومين: العجز لا يعني نفاد المعدن، بل يعني تراجع المتاح منه فعليًا للتداول الفوري.

كذلك لا ينعكس العجز على السعر بشكل فوري أو خطي، فقد تتحرك الأسعار عكس الأساسيات لفترات طويلة بفعل التدفقات المالية والدولار والفائدة.

تختلف تقديرات حجم العجز بين المؤسسات البحثية باختلاف المنهجية، لذا يُفضّل التعامل معها كاتجاه عام لا كرقم قاطع.
الفضة المادية ← سبائك وعملات، وتتطلب تكاليف تخزين وتأمين وفارق سعر بين الشراء والبيع.

صناديق المؤشرات المتداولة ← تتبع سعر المعدن دون الحاجة إلى تخزينه.

أسهم شركات التعدين ← ترتبط بالسعر لكنها تضيف مخاطر تشغيلية وتمويلية خاصة بكل شركة.

العقود الآجلة وعقود الفروقات ← أدوات ذات رافعة مالية، ترفع حجم الأرباح والخسائر معًا.

لكل أداة خصائص مختلفة من حيث التكلفة والسيولة ودرجة المخاطرة، والاختيار بينها مسألة تعود لكل شخص وظروفه.