النفط يتراجع والذهب يرتفع مع ترقب انفراج دبلوماسي
تراجعت أسعار النفط في ظل إشارات أولية إلى احتمال استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران، ما خفف من حدة المخاوف بشأن اتساع نطاق الصراع بعد فرض الولايات المتحدة حصارًا غير مسبوق على مضيق هرمز
وانخفض خام برنت إلى ما دون 99 دولارًا للبرميل، في حين استقر خام غرب تكساس الوسيط قرب 97 دولارًا، مع تقييم المتعاملين لاحتمالات تهدئة التوترات. ويأتي هذا التراجع في وقت يبحث فيه الطرفان إمكانية عقد جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بهدف التوصل إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد
وبحسب مصادر مطلعة، تدرس واشنطن وطهران تنظيم هذه المحادثات قبل انتهاء هدنة لمدة أسبوعين أُعلنت في 7 أبريل، ما يعكس وجود نافذة دبلوماسية محتملة رغم تصاعد المخاطر العسكرية في المنطقة
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرّح في وقت سابق بأن طهران تواصلت مع واشنطن، قائلًا للصحفيين: “لقد تلقينا اتصالًا هذا الصباح من الجهات المناسبة، وهم يريدون إبرام اتفاق”، في إشارة إلى إمكانية استئناف الحوار
ورغم هذه الإشارات، لا يزال المشهد الميداني شديد التوتر. فقد دخل الحصار الأميركي على مضيق هرمز أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا حيز التنفيذ، وامتد ليشمل خليج عُمان وبحر العرب، وذلك إلى جانب الحصار الإيراني القائم، ما أدى إلى تداخل القيود في ممر بحري استراتيجي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية
وشدد ترامب على موقفه الصارم، محذرًا من أن أي سفن إيرانية تحاول كسر الحصار ستُستهدف وتُغرق. وقد بدأت بالفعل تظهر مؤشرات على اضطراب حركة الشحن، إذ أظهرت بيانات تتبع الناقلات أن سفينتين نفطيتين على الأقل غيرتا مسارهما لتجنب المرور عبر المضيق
ويتابع المتعاملون عن كثب مسار سفينة مرتبطة بالصين قد تشكل اختبارًا عمليًا للقيود الجديدة، في تطور يسلط الضوء على احتمالات اتساع نطاق الأزمة لتشمل قوى دولية
ويرى محللون أن هذا الحصار قد يحول النزاع من مواجهة إقليمية إلى أزمة عالمية أوسع، مع تداعيات كبيرة على أسواق الطاقة والتجارة الدولية
الذهب يستفيد من ضعف الدولار وسط آمال دبلوماسية، لكن مخاطر التضخم تحدّ من مكاسبه
وفي أسواق المعادن، ارتفعت أسعار الذهب فوق مستوى 4750 دولارًا للأوقية مدعومة بتزايد الآمال بإمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران، الأمر الذي انعكس سلبًا على أداء الدولار الأميركي الا ان المخاوف من تصاعد الضغوط التضخمية نتيجة التوترات في مضيق هرمز خففة من تراجع الدولار، ما ساهم في كبح مكاسب المعدن النفيس.
ما الذي ينبغي على المستثمرين مراقبته
بالنسبة لأسواق النفط، يظل مسار التوترات الجيوسياسية العامل الحاسم. ففي حال تحسن الأوضاع وظهور مؤشرات فعلية على تهدئة مستدامة، قد تتراجع الأسعار تدريجيًا نحو مستوى 90 دولارًا للبرميل، مع احتمالية امتداد الهبوط لاختبار منطقة الدعم الرئيسية قرب 79 دولارًا. ومع ذلك، من غير المتوقع أن يكون هذا التراجع حادًا، نظرًا للأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لقطاع الطاقة خلال النزاع، والتي ستتطلب وقتًا قبل العودة إلى مستويات التشغيل السابقة. كما أن العامل الأكثر أهمية للأسواق لا يقتصر على إعلان وقف إطلاق النار، بل يتمثل في استئناف التدفقات الفعلية عبر مضيق هرمز بشكل طبيعي.
أما في أسواق الذهب، فإن اختراق مستوى 4800 دولار للأوقية قد يفتح المجال لمزيد من الارتفاع باتجاه مستوى المقاومة التالي عند 4867 دولارًا. إلا أن هذا المسار الصاعد قد يواجه قيودًا نتيجة حالة عدم اليقين بشأن توجهات الاحتياطي الفيدرالي، خاصة إذا استمر في الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، ما قد يعزز قوة الدولار ويحدّ من مكاسب المعدن النفيس. وعليه، يترقب المستثمرون عن كثب تطورات المشهد الجيوسياسي، إلى جانب بيانات التضخم وإشارات السياسة النقدية، باعتبارها المحركات الرئيسية لاتجاهات الذهب في المرحلة المقبلة.
– عند ارتفاع المؤشر بقوة → البحث عن فرص بيع الذهب أو العملات مقابل الدولار
– عند انخفاضه → فرص شراء الذهب والأسهم
استراتيجية بسيطة:
راقب اتجاه DXY مع مستويات الدعم والمقاومة، وعند كسر مستوى مهم مع أخبار اقتصادية قوية (مثل بيانات التضخم أو الفائدة)، يمكن الدخول في صفقة في نفس اتجاه الحركة على الأصول المرتبطة.
هذه الطريقة تساعد على ربط التحليل الماكرو بالفرص التداولية بشكل مباشر.