فشل محادثات واشنطن و طهران بعد 21 ساعة: الأسواق تترقب اختبارًا حاسمًا مع افتتاح الأسبوع
انتهت المحادثات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق، بعد 21 ساعة من المفاوضات المكثفة التي وُصفت بأنها من أكثر الجولات جدية منذ سنوات. ورغم الطابع المباشر وغير المعتاد لهذه اللقاءات، فإنها كشفت عن فجوة عميقة في المواقف الاستراتيجية، أكثر من كونها خلافات قابلة للتسوية السريعة.
وبحسب مصادر دبلوماسية، ركزت المحادثات على ثلاثة محاور رئيسية :
البرنامج النووي الإيراني، تخفيف العقوبات الاقتصادية، وترتيبات أمنية إقليمية تشمل حرية الملاحة في الخليج. إلا أن كل محور اصطدم بشروط متبادلة يصعب التوفيق بينها في المرحلة الحالية
واشنطن دفعت نحو إطار يُعيد القيود على النشاط النووي الإيراني، مع آلية رقابة مشددة، في حين طالبت طهران برفع فوري وملموس للعقوبات، إلى جانب ضمانات تحول دون إعادة فرضها مستقبلًا. كما سعت إيران إلى ربط أي تقدم دبلوماسي بملفات إقليمية أوسع، وهو ما لم يحظَ بقبول الجانب الأمريكي.
من منظور الأسواق
(Risk-Off) فشل المحادثات في هذه المرحلة يُتوقع أن ينعكس مباشرة عند افتتاح الأسبوع بنبرة عزوف عن المخاطرة
خصوصًا في الساعات الأولى من التداول.
في العادة، مثل هذا النوع من التصعيد الدبلوماسي بين واشنطن وطهران يضغط على شهية المخاطرة عبر عدة قنوات:
أسواق الأسهم العالمية: من المرجّح أن نشهد ضغطًا بيعيًا على العقود الآجلة للأسهم الأمريكية والأوروبية، مع ميل المستثمرين لتقليص الانكشاف على الأصول عالية المخاطر، خصوصًا القطاعات الدورية والتكنولوجية.
أسعار النفط: تميل للارتفاع نتيجة تسعير علاوة المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالخليج واحتمالات اضطراب الإمدادات أو الملاحة، حتى في غياب أي تطور ميداني مباشر.
الدولار الأمريكي وسندات الخزانة:عادة ما يشهدان دعمًا نسبيًا مع عودة التدفقات نحو الأصول الآمنة، خصوصًا في بداية الجلسة. هذا الارتفاع في الطلب على الدولار، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط الناتج عن التوترات الجيوسياسية، قد يخلق ضغوطًا تضخمية إضافية على الاقتصاد الأمريكي، نظرًا لأن النفط عنصر أساسي في تكاليف الإنتاج والنقل. ومع استمرار هذه الضغوط، تميل الأسواق إلى إعادة تسعير توقعات التضخم، ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تبني نهج أكثر حذرًا تجاه خفض أسعار الفائدة، أو الإبقاء على معدلات الفائدة مرتفعة لفترة أطول
لكن من المهم الإشارة إلى أن ردّة الفعل الأولية غالبًا ما تكون عاطفية وسريعة، قبل أن تعود الأسواق لإعادة تقييم الموقف بناءً على ما إذا كانت هناك مؤشرات تصعيد فعلي أو مجرد جمود دبلوماسي.
تأثير السوق
| 🛢️ النفط | ⬆️ صعود |
| 📈 الأسهم | ⬇️ هبوط |
| 📄 السندات | ⬆️ صعود |
| 💵 الدولار الأمريكي | ⬆️ صعود |
في هذه البيئة، يزداد الطلب على الأصول عالية المخاطر مثل الأسهم والعملات المرتبطة بالنمو.
Risk-On ← ارتفاع الأسهم ← ضعف الدولار غالبًا ← ارتفاع السلع
يتم بيع الأصول الخطرة واللجوء إلى الملاذات الآمنة مثل الدولار والسندات والين الياباني.
Risk-Off ← انخفاض الأسهم ← ارتفاع الدولار ← ارتفاع الطلب على السندات
– بيانات التضخم (CPI) – سوق العمل (NFP) – قرارات الفائدة (FOMC) – التوترات الجيوسياسية – توقعات النمو الاقتصادي
أي تحسن في النمو يدعم Risk-On، بينما عدم اليقين يدعم Risk-Off.
Risk-On ← شراء الأسهم + بيع الدولار أحيانًا + شراء السلع
Risk-Off ← شراء الدولار + شراء الذهب + شراء السندات
هذه ليست إشارة دخول مباشرة، بل إطار عام لتحديد اتجاه التدفق المالي.