تحليل الأسواق المالية
تستهل الأسواق الأمريكية أسبوعاً بالغ الأهمية وهي تحمل في طياتها توترًا مزدوجًا: مؤشرات عند مستويات قياسية مُثقلة بضغوط التقييم من جهة، وملفٌّ إيرانيٌّ لا يزال مفتوحًا يرسم مسار النفط والتضخم والفائدة من جهة أخرى. أغلقت المؤشرات الكبرى أسبوع مايو على مكاسب، مدعومةً بتراجع أسعار النفط وتفاؤل المستثمرين إزاء نتائج أعمال شركات التكنولوجيا، وفي مقدمتها ديل التي قفزت أسهمها أكثر من 30%. أغلق مؤشر إس آند بي 500 عند 7,580 نقطة، فيما سجّل داو جونز 51,032 نقطة، وناسداك 26,972 نقطة. في المقابل، ارتفعت عقود خام غرب تكساس نحو 90 دولارًا للبرميل في مستهل جلسة الاثنين، مستعيدةً جزءًا من خسائر الأسبوع الماضي في ظل استمرار الغموض حول مآلات المفاوضات الأمريكية الإيرانية، إذ تبادل الطرفان مقترحات بشأن مسودة الاتفاق دون التوصل إلى حسم واضح
الجانب الأساسي
تتشابك في المشهد الراهن ثلاثة محاور رئيسية
الاحتياطي الفيدرالي وملف التضخم: كشفت بيانات التضخم الأمريكية عن أسرع وتيرة ارتفاع في ثلاث سنوات خلال أبريل، مما عزّز التوقعات بإبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير حتى عام 2027 على الأقل. يُضاف إلى ذلك أن انتهاء ولاية جيروم باول في 15 مايو وتسلّم كيفن وارش مقاليد القيادة يُضفيان غموضًا مؤسسيًا على موقف البنك المركزي في اجتماع يونيو المقبل
الجيوسياسة والنفط: بات الاحتياطي الفيدرالي في موقف بالغ الحرج، إذ جاء مؤشر أسعار المستهلكين لأبريل مرتفعًا، وأخرجت الأسواق تمامًا من حساباتها أي خفض للفائدة خلال 2026، بل بات بعض المتداولين يُسعّرون احتمالية رفع للفائدة قبل نهاية العام. ويبقى مضيق هرمز المحور الجيوسياسي الأحدّ أثرًا، إذ يرتبط ارتباطًا مباشرًا بمسار التضخم والقرار النقدي
الدولار: يتداول مؤشر الدولار قرب مستوى 98.94، في ظل تضارب العوامل المؤثرة عليه بين تراجع علاوة المخاطرة الجيوسياسية من جهة، وتشدد الاحتياطي الفيدرالي المحتمل من جهة أخرى
أبرز البيانات المرتقبة هذا الأسبوع: يُصدر مؤشر مديري المشتريات في قطاع التصنيع الأمريكي يوم الاثنين، فيما يتصدر تقرير الوظائف يوم الجمعة 5 يونيو قائمة المحركات المحورية للأسبوع
الجانب الفني
مؤشر إس آند بي 500 — 7,580 نقطة
مؤشر القوة النسبية عند 73، ما يضع المؤشر في منطقة تشبع الشراء
المقاومة الفورية: 7,650 – 7,700 نقطة
الدعم الأول: 7,450 – 7,500 نقطة
الدعم الرئيسي: 7,200 – 7,250 نقطة
الذهب — يتداول حاليًا قرب 4,500 دولار للأوقية
المقاومة الفورية: 4,580 دولار
الدعم الرئيسي: 4,458 دولار
المتوسط المتحرك لعشرين يومًا والمتوسط المرجح بحجم التداول كلاهما فوق السعر الحالي، مما يُشير إلى أن البائعين يمسكون بزمام الزخم على المدى القريب. كسر مستوى 4,458 هبوطًا يفتح الباب أمام اختبار منطقة 4,420 – 4,440 دولارًا
النفط الخام برنت — قرب 91 – 93 دولارًا للبرميل
المقاومة: 95 – 97 دولار
الدعم الأول: 88 – 90 دولار
هدف سيناريو الاتفاق السلمي: 80 – 85 دولار
مخاطر التصعيد عند انهيار المفاوضات: تجاوز 100 دولار
ما يجب مراقبته
خلال الـ 48 ساعة القادمة، يتمحور المشهد حول محورين لا ثالث لهما: أي تصريح رسمي بشأن مضيق هرمز ومآلات الاتفاق الأمريكي الإيراني، إذ يكفي خبر واحد حاسم لتحريك النفط بمقدار خمسة دولارات أو أكثر في أي من الاتجاهين، مع ما يترتب على ذلك من انعكاسات فورية على توقعات التضخم والذهب وقرار الاحتياطي الفيدرالي. أما على صعيد البيانات، فيشكّل تقرير الوظائف الأمريكي يوم الجمعة الاختبار الحقيقي للأسواق، مع توقعات بإضافة نحو 95,000 وظيفة وثبات البطالة عند 4.3%. أي مفاجأة في أي من الملفين ستُحدد نبرة الأسواق لما بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في 16 – 17 يونيو
يعتبر من أهم المؤشرات لأنه يعكس قوة سوق العمل وبالتالي صحة الاقتصاد.
قراءة قوية ← دعم للدولار + ضغط على الذهب
قراءة ضعيفة ← دعم للذهب + ضغط على الدولار
هو المؤشر الأساسي الذي يحدد توجهات الاحتياطي الفيدرالي.
ارتفاع التضخم ← احتمال رفع الفائدة
انخفاض التضخم ← دعم للسيولة والأسواق
تأثيرها مباشر على الدولار، الأسهم، الذهب، والعوائد.
رفع الفائدة ← دعم الدولار + ضغط على الأصول الخطرة
خفض الفائدة ← دعم الأسهم والذهب
هو مؤشر شامل للنمو الاقتصادي.
نمو قوي ← اقتصاد صحي
نمو ضعيف ← خطر ركود اقتصادي
لأنه يمثل جزء كبير من الناتج المحلي، فهو مؤشر مبكر لقوة الاقتصاد.
ارتفاع الإنفاق ← دعم للنمو والدولار
انخفاض الإنفاق ← إشارة ضعف اقتصادي
أفضل من المتوقع ← الدولار ↑ / الذهب ↓ / العوائد ↑
أسوأ من المتوقع ← الدولار ↓ / الذهب ↑ / الأسهم ↑
مثال: CPI أعلى من المتوقع + NFP قوي ← توقع تشديد السياسة النقدية ← شراء الدولار / بيع الذهب