انهيار النفط وضعف الدولار قبل افتتاح الأسواق
النفط ينهار، الدولار يتراجع، الذهب يتماسك الأسواق تستعد لأسبوع محوري
أسواق الأسهم الأمريكية مغلقة اليوم بمناسبة عيد تذكار الجنود، غير أن الأسواق العالمية ترسل إشارات واضحة لا يمكن تجاهلها. فآمال التوصل إلى اتفاق مع إيران أسفرت عن انهيار في أسعار النفط، وتراجع الدولار عن مستوياته المرتفعة الأخيرة، فيما يتماسك الذهب بهدوء. حين تُعاد فتح وول ستريت يوم الثلاثاء، سيجد المتداولون أمامهم قدراً كبيراً من المعطيات يتعين عليهم استيعابه
أبرز المستويات الحالية اعتباراً من إغلاق الجمعة 22 مايو والتداول المبكر ليوم الاثنين
تقرير الأسواق · الاثنين 25 مايو 2026
أبرز المستويات الحالية للأسواق
اعتباراً من إغلاق الجمعة 22 مايو والتداول المبكر ليوم الاثنين
المستويات والأسعار الرئيسية
كسر فني مؤكد لمستوى دعم مثلث التماثل · قاع المثلث عند 93 دولاراً تحوّل إلى مقاومة · الزخم التنازلي يتصاعد
يتراجع بفعل تفاؤل اتفاق إيران وآفاق إعادة فتح مضيق هرمز · ما زال أعلى بنسبة 50% من مستويات ما قبل النزاع
دعم أول: 4,457 $ · دعم ثاني: 4,440 — 4,500 $
مقاومة أولى: 4,581 $ · مقاومة ثانية: 4,660 $
يتراجع عن ذروة ستة أسابيع عند 99.30 · المستوى المحوري الفاصل: 99.00 · دعم عند 98.50 — 98.80
إغلاق الجمعة · مقاومة رئيسية عند 7,500 — 7,550 · دعم أول عند 7,380 — 7,420
أدنى مستوى خلال أربعة أسابيع · تراجع على وقع تقدم مفاوضات إيران وارتفاع مخزونات المصافي
المحركات الرئيسية للأسواق اليوم
أولاً أثر الاتفاق مع إيران القصة المحورية واضحة: صرّح الرئيس ترامب بأن إعادة فتح مضيق هرمز “متفق عليها إلى حد بعيد” ويمكن الإعلان عنها قريباً. هذا التصريح وحده أشعل موجة بيع حادة في النفط؛ إذ كسر خام غرب تكساس الوسيط مستوى دعم الرئيسي على الرسم البياني اليومي، وبات يتداول قرب 90.65 دولاراً، وهو كسر تقني ذو أهمية بالغة يفتح الباب أمام مزيد من الهبوط في حال استمر الزخم التنازلي
ثانياً الدولار تحت الضغط كان مؤشر الدولار قد ارتفع إلى نحو 99.30 أعلى مستوى في ستة أسابيع خلال الأسبوع الماضي، مدعوماً بتعثر المفاوضات وتوقعات متشددة من الاحتياطي الفيدرالي. لكن تفاؤل اليوم بشأن الاتفاق قلب هذه المعادلة رأساً على عقب: انخفاض النفط يعني تراجع التضخم على المدى القريب، مما يقلل الحاجة إلى رفع الفائدة، ومن ثم يُضعف الدولار. وقد فتح المؤشر متراجعاً إلى 98.98. ويُشير المحللون إلى أن مراكز الشراء على الدولار كانت ممتدة بشكل لافت، وأن أي اتفاق مُبرم قد يُطلق موجة إغلاق قوية لتلك المراكز المتراكمة طوال فترة الأزمة.
ثالثاً صمود الذهب الهادئ بدلاً من الانخفاض تبعاً لضعف الدولار، يتماسك الذهب فوق مستوى 4,500 دولار مع ميل طفيف نحو الارتفاع، ليستقر حالياً عند نحو 4,562 دولاراً. يعكس ذلك روايتين متضاربتين: فبينما يُفترض عادةً أن يُثقل تراجع التوترات الجيوسياسية كاهل أصول الملاذ الآمن، فإن التضخم المستمر مع توقعات بمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي عند 3.8%، وعدم اليقين إزاء قرارات الاحتياطي الفيدرالي القادمة، واستمرار تراكم احتياطيات البنوك المركزية، كلها عوامل تُسند المعدن النفيس. وقد أكدت محاضر الاحتياطي الفيدرالي أن غالبية المسؤولين لا يزالون يرون إمكانية لرفع إضافي للفائدة إن ظل التضخم مرتفعاً
رابعاً العقود الآجلة للأسهم ترتفع قفزت العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية في التداول المبكر ليوم الاثنين مع تحسن المشاعر على وقع التقدم في ملف هرمز، فيما أنهى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أسبوعه الثامن الإيجابي على التوالي، وسجّل مؤشر داو جونز مستوى قياسياً مرحلياً عند 50,580 نقطة يوم الجمعة. غير أن المتداولين يُبدون حذراً إذ إن المفاوضات لم تُختتم بعد، والأسبوع المقبل مثقل بمخاطر البيانات الاقتصادية
ما يجب أن يولي المستثمر اهتمامه هذا الأسبوع
الإعلان عن الاتفاق مع إيران وإعادة فتح هرمز هذا هو الحدث الأكثر حساسية وأعلى خطورة في الأسبوع. اتفاق مؤكد قد يدفع النفط إلى 80 — 85 دولاراً، ويُفجّر ارتفاعاً قوياً في الأسهم، ويُضعف الدولار بشكل ملحوظ. انهيار المفاوضات يُعيد كل شيء إلى نقطة الصفر. راقب كل تصريح وكل عنوان خبري.
مستوى 99.00 في مؤشر الدولار الخط الفاصل الدولار يتداول الآن عند هذا المستوى المحوري تماماً. إغلاق مؤكد دون 98.80 يفتح المسار نحو 98.00 97.50. ارتداد فوق 99.30 يُشير إلى أن تفاؤل الاتفاق يتلاشى وأن مخاوف التضخم تعود للهيمنة.
نمط تماسك الذهب الذهب عند 4,562 دولاراً يُخبرك بأن الأسواق غير مقتنعة بأن مشكلة التضخم ستختفي باتفاق واحد. راقب اختراق 4,581 دولاراً ثم 4,660 دولاراً كمؤشر على أن مخاوف رفع الفائدة تُهيمن
بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الجمعة المرساة الاقتصادية للأسبوع مع توقعات بمؤشر رئيسي عند 3.8%، فإن مفاجأة تصاعدية ستُعيد فوراً إحياء رهانات رفع الفائدة، وتُضرب الأسهم والسندات، وتدفع الدولار نحو 99.50. قراءة أهدأ مع نفط أرخص قد تُطلق موجة الارتياح الأقوى منذ أسابيع.
كيفن وارش رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد أدى اليمين الدستورية يوم الجمعة الماضي، ويتولى منصبه في ظل الأسواق تُسعّر نحو 35 — 42% احتمالاً لرفع الفائدة بحلول نهاية العام. أي تصريح حول توجهات السياسة النقدية قادر على تحريك السندات والدولار بشكل حاد، لا سيما قُبيل صدور بيانات الجمعة
مؤشر ستاندرد آند بورز 500 وسقف 7,500 نقطة أنهى المؤشر أسبوعه الثامن الإيجابي عند، مستوى 7,500 اختراق واضح صاعد بدعم من بيانات نفقات الاستهلاك المواتية وتفاؤل هرمز قد يدفع نحو مستويات قياسية جديدة
عندما يرتفع التضخم، تميل البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة.
ارتفاع التضخم ← رفع الفائدة ← ضغط على الأسهم والذهب
تضخم منخفض ← دعم للنمو الاقتصادي
يتم قياسه غالبًا عبر الناتج المحلي الإجمالي (GDP).
نمو قوي ← دعم للأسهم + ارتفاع العوائد
تباطؤ النمو ← زيادة مخاطر الركود
غالبًا يصاحبه ارتفاع البطالة وضعف الاستهلاك.
الركود ← دعم للسندات والذهب ← ضغط على الأسهم
بداية الركود ← توقع خفض الفائدة لاحقًا
Growth ← توسع اقتصادي + ارتفاع الأسهم
Inflation ← ارتفاع الأسعار + تشديد الفيدرالي
Tightening ← رفع الفائدة + ضغط على الأسواق
Recession ← تباطؤ اقتصادي + تخفيض الفائدة لاحقًا
الدورة تعيد نفسها بشكل مستمر حسب السياسات النقدية.