preloader
يوم مؤشرات مديري المشتريات: ماذا تقول الأسواق؟

يوم مؤشرات مديري المشتريات: ماذا تقول الأسواق؟

ثمة رهانات كبيرة على بيانات اليوم. فعبر أوروبا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، تصدر مؤشرات مديري المشتريات الأولية لشهر يونيو في غضون ساعات متتالية وفي ظل الضجيج الذي اكتنف الأسابيع الماضية، تتطلع الأسواق بشغف إلى شيء ملموس تتداول على أساسه

أوروبا: بين الارتياح والواقع

تصدر مؤشرات مديري المشتريات الأولية للمنطقة الأوروبية لشهر يونيو هذا الصباح في سياق شهد تحولات ملموسة منذ انتهاء نافذة استطلاع مايو. فالاتفاق الأمريكي-الإيراني والانخفاض الحاد في أسعار النفط الذي أعقبه، كانا حاضرَين في أذهان المشاركين طوال فترة جمع البيانات. غير أن هناك مأزقاً حقيقياً: انخفاض أسعار النفط لا يظهر بهذه السرعة في بيانات النشاط الاقتصادي. فالشركات لا تُعيد تسعير تكاليف مدخلاتها في الأسبوع ذاته الذي تُبرم فيه الاتفاقية

فماذا ينبغي أن نتوقع؟ من المرجح أن يتراجع قطاع التصنيع قليلاً، ربما إلى نحو 50.9 من مستوى 51.6 في مايو  لا يزال في منطقة التوسع تقنياً لكنه يفقد زخمه. أما قطاع الخدمات فمتوقع أن يسجل تحسناً طفيفاً من 47.7 نحو نطاق 48-49، جزئياً لأن فرنسا سجلت في مايو قراءة ضعيفة بشكل استثنائي ربما بالغت في تصوير حجم الانكماش. ومع ذلك، فإن أي قراءة دون الخمسين تبقى في منطقة الانكماش، بصرف النظر عن تفسيرات المحللين

المملكة المتحدة: بعد ستارمر، انتظار مفتوح

يُعاني الجنيه الإسترليني هذا الصباح من كدمات طازجة، لا بسبب مؤشرات مديري المشتريات التي لم تصدر بعد، بل من جراء الزلزال السياسي الذي ضرب أمس: استقالة كير ستارمر أكدت ما طالما سعّرته الأسواق، فجاءت ردود فعل السندات الحكومية وزوج

GBP/USD

خافتة نسبياً. أما الغموض الأكبر فيتمحور الآن حول من سيتولى حقيبة المالية بعد أن يشكّل آندي بيرنهام، المرشح الأوفر حظاً لقيادة الحكومة، فريقه. فقد كانت راشيل ريفز بمثابة درع السوق في مواجهة المخاوف المالية؛ وخسارة ذلك الاستمرار، حتى بصورة ضمنية، من شأنها أن تُعيد تسعير الديون البريطانية طويلة الأجل بهدوء.

على صعيد البيانات: تراجعت قراءة الخدمات الشهر الماضي بحدة من 52.7 إلى 49.3، وهي قفزة سلبية يصعب إغفالها. السؤال المطروح: هل جاء ذلك صدمة ظرفية لشهر واحد، أم أن ثمة تراجعاً بنيوياً يتشكل؟ ارتداد اليوم سيطمئن الأعصاب. أما هبوط آخر فسيقترح أن الأمر أعمق مما تبدو عليه السطح.

الولايات المتحدة: القميص الأنظف في السلة

من المتوقع أن تظل مؤشرات مديري المشتريات الأمريكية مرتاحة فوق مستوى الخمسين التصنيع نحو 54.6، والخدمات ترتفع قليلاً نحو 51.0. أرقام متينة، وأهميتها تتضاعف الآن بعد أن أحدث رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش حالة من الغموض الحقيقي حول مسار السياسة النقدية. آمال رفع الفائدة تعود للتشكل. وفارق أسعار الفائدة بين الدولار واليورو يتسع، وهو ما يُفسر ثقل زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي في بداية الأسبوع، وارتفاع زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني لوهلة إلى 161.9 أمس قبل أن يستقر فوق 161. إن جاءت مؤشرات مديري المشتريات الأمريكية اليوم قوية، تعززت الحجة لصالح الدولار. وإن خيّبت الآمال، توقع تراجعاً في رهانات رفع الفائدة الفيدرالية التي ركضت بعيداً أمام ما أكدته البيانات فعلاً

ما يجري في الهامش

اليابان أطلقت شرارة يوم مؤشرات مديري المشتريات العالمي الليلة الماضية بأرقام لافتة. ارتفع التصنيع إلى 54.9 وتعافى قطاع الخدمات إلى 51.8، فيما تسارعت الطلبيات الجديدة لتسجل أسرع وتيرة لها منذ أكثر من أربع سنوات. التحفظ: أسعار المدخلات لا تزال مرتفعة، قريبة من أعلى مستوياتها منذ أواخر 2022، مدفوعةً بالطاقة والمواد الخام. جزء من انتعاش الطلبيات يعكس تجميعاً مسبقاً للمخزونات تحسباً لاضطرابات في سلاسل الإمداد ليس إشارة نمو نظيفة تماماً، لكنها نمو في نهاية المطاف

الدورة الاقتصادية (Inflation – Growth – Recession)
التضخم هو الارتفاع المستمر في أسعار السلع والخدمات، مما يقلل من القوة الشرائية للعملة.

عندما يرتفع التضخم، تميل البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة.

ارتفاع التضخم ← رفع الفائدة ← ضغط على الأسهم والذهب
تضخم منخفض ← دعم للنمو الاقتصادي
النمو الاقتصادي يمثل توسع النشاط الاقتصادي وزيادة الإنتاج والدخل داخل الدولة.

يتم قياسه غالبًا عبر الناتج المحلي الإجمالي (GDP).

نمو قوي ← دعم للأسهم + ارتفاع العوائد
تباطؤ النمو ← زيادة مخاطر الركود
الركود هو فترة انكماش اقتصادي تتراجع فيها النشاطات الاقتصادية والإنفاق.

غالبًا يصاحبه ارتفاع البطالة وضعف الاستهلاك.

الركود ← دعم للسندات والذهب ← ضغط على الأسهم
بداية الركود ← توقع خفض الفائدة لاحقًا
الاقتصاد يتحرك في دورات متكررة نتيجة السياسة النقدية والتوقعات:

Growth ← توسع اقتصادي + ارتفاع الأسهم
Inflation ← ارتفاع الأسعار + تشديد الفيدرالي
Tightening ← رفع الفائدة + ضغط على الأسواق
Recession ← تباطؤ اقتصادي + تخفيض الفائدة لاحقًا

الدورة تعيد نفسها بشكل مستمر حسب السياسات النقدية.