التوقعات الأسبوعية للدولار الأميركي
فجوة الفائدة تتقلّص: اليورو والإسترليني في مواجهة دولار استعاد أنيابه
لمحة عن السوق
الدولار الأميركي — الاثنين 31 أغسطس 2026| المؤشر | القيمة |
|---|---|
| مؤشر الدولار (DXY) قرب أعلى مستوى في أسبوعين | 99.65 |
| اليورو / دولار (EUR/USD) | ~1.1600 |
| الإسترليني / دولار (GBP/USD) | ~1.3550 |
| اليورو / إسترليني (EUR/GBP) | ~0.8540 |
| عائد السندات لأجل عامين +12 نقطة أساس يوم الجمعة | 4.36% |
| احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر مقابل ~35% قبل خطاب وارش | ~57% |
ملاحظة: البيانات محدّثة حتى الجلسة الأوروبية ليوم الاثنين 31 أغسطس 2026، وقد تتغيّر خلال التداول.
التحليل الأساسي
وارش يقلب الطاولة قبل أسبوعين من القرار دخل الدولار الأسبوع في موقع أقوى بكثير مما كان عليه قبل أيام. فقد استخدم رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أول خطاب له في جاكسون هول لرفض تقديم أي توجيهات مستقبلية، مع تأكيده أن التضخم لم يتباطأ بصورة جوهرية وأن البنك المركزي “أمامه عمل يقوم به”. النتيجة كانت إعادة تسعير فورية: قفزت احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى نحو 57% من قرابة 35%، وارتفع العائد لأجل عامين نحو 12 نقطة أساس إلى 4.36% وصعد مؤشر الدولار 0.5% إلى 99.65، مستعيداً متوسطيه المتحركين لـ100 و200 يوم معاً
يبقى سعر الفائدة الفيدرالي عند نطاق 3.50%–3.75%، حيث استقر منذ ديسمبر 2025، بعد تصويت منقسم 9-3 في اجتماع 29 يوليو فضّل فيه ثلاثة أعضاء الرفع. الاجتماع المقبل في 16 سبتمبر.
فجوة الفائدة: جوهر القصة
هنا تكمن الفكرة المحورية لهذا الأسبوع. الأسواق لا تتداول مستويات الفائدة المطلقة، بل الفروق بينها واتجاه هذه الفروق
خريطة الفائدة: أين يقف كل بنك مركزي؟
محدّث حتى 31 أغسطس 2026| البنك المركزي | سعر الفائدة | الوضع الحالي | الاجتماع المقبل |
|---|---|---|---|
| الاحتياطي الفيدراليالدولار الأميركي | 3.50% – 3.75% | ميل للتشدد ثابت منذ ديسمبر 2025 — تصويت منقسم 9-3 في يوليو، والسوق يسعّر الرفع بنحو 57% | 16 سبتمبرمع التوقعات المحدّثة |
| المركزي الأوروبيسعر الوديعة | 2.25% | رفع شبه مؤكد رفع 25 نقطة في يونيو 2026 — التسعير يشير إلى 2.80% بحلول مارس المقبل | 10 سبتمبرالأول زمنياً |
| بنك إنجلتراسعر الفائدة الأساسي | 3.75% | تثبيت مرجّح تضخم لزج عند 2.9% يمنع الخفض، ونمو ضعيف عند 0.4% يمنع الرفع | 17 سبتمبرالأخير زمنياً |
ملاحظة: الفجوات محسوبة عند الحد الأعلى للنطاق الفيدرالي. الاجتماعات الثلاثة تقع خلال ثمانية أيام فقط، وهو ما يجعل سبتمبر نقطة إعادة تسعير رئيسية.
ثلاث ملاحظات تُلخّص المشهد
أولاً، أفضلية الدولار على اليورو تبلغ نحو 150 نقطة أساس عند الحد الأعلى للنطاق الفيدرالي وهي الفجوة الأوسع بين العملات الرئيسية الثلاث، لكنها أيضاً الأكثر عرضة للتقلّص. فالسوق يسعّر رفعاً شبه مؤكد من المركزي الأوروبي في 10 سبتمبر، ويرى سعر الوديعة عند 2.80% بحلول مارس المقبل مع احتمال يقارب 60% لبلوغ% 3
ثانياً، أفضلية الدولار على الإسترليني تلاشت عملياً. فبنك إنجلترا يحتفظ بسعر 3.75%، أي عند الحد الأعلى للنطاق الفيدرالي تماماً. هذا التعادل في العائد هو السبب الأساسي وراء صمود الجنيه فوق 1.35 خلال أغسطس رغم ضعف النمو البريطاني. ورفع فيدرالي في 16 سبتمبر مع ثبات بنك إنجلترا في 17 سبتمبر سيمنح الدولار أفضلية صريحة لأول مرة في هذه الدورة
ثالثاً، التسلسل الزمني هو ما يجعل سبتمبر حاسماً: المركزي الأوروبي في العاشر، الفيدرالي في السادس عشر، بنك إنجلترا في السابع عشر. ثمانية أيام تُعيد رسم خريطة الفائدة بالكامل
لماذا لا يكفي تشدد المركزي الأوروبي لدعم اليورو؟
التضخم في منطقة اليورو اقترب من 3%، وجاءت قراءات فرنسا (2.7%) وإسبانيا (4.5%، الأعلى منذ 2023) لتعزّز توقعات التشديد. لكن المشكلة بالنسبة لمشتري اليورو أن هذا التسعير مُدرج بالفعل في السعر. الرفع الأوروبي شبه مؤكد، بينما رفع الفيدرالي عند 57% أي أن المفاجأة الممكنة من الجانب الأميركي أكبر بكثير في الاتجاهين. هذا عدم تماثل يعمل لصالح الدولار في المدى القصير
يُضاف إلى ذلك عاملان ضاغطان على العملة الموحدة: تصاعد التوترات الأميركية-الإيرانية الذي دفع خام برنت نحو 90 دولاراً وأشعل نزعة العزوف عن المخاطرة، ومنطقة اليورو هي المستورد الصافي للطاقة في هذه المعادلة.
الإسترليني: عائد جيد ونمو هشّ
ارتفع التضخم البريطاني إلى 2.9% في يوليو من 2.6%، لكن الدافع كان رفع سقف أسعار الطاقة لا ضغط الطلب. وثلاثة أعضاء في لجنة السياسة النقدية كانوا يصوّتون بالفعل لصالح 4.00%، بينما يتوقع بنك إنجلترا ذروة تضخمية قرب 3.2% في الربع الأخير. في المقابل، تباطأ النمو في الربع الثاني إلى 0.4% من% 0.6
الخلاصة بالنسبة للجنيه: التضخم اللزج يمنع الخفض، لكن هشاشة النمو تمنع الرفع. وهذا يترك الإسترليني رهينة لما يفعله الدولار، لا لما يفعله بنك إنجلترا وهو ما يفسّر فشل الزوج مرتين عند مقاومة 1.3650
أجندة الأسبوع
التوقعات لتقرير الجمعة: إضافة نحو 50–58 ألف وظيفة، بطالة عند 4.1%، ونمو أجور 3.1% سنوياً بعد تراجع مفاجئ بمقدار 23 ألف وظيفة في يوليو
ملاحظة مهمة على التوقيت: تبدأ فترة الصمت التي تسبق قرار المركزي الأوروبي خلال أيام، ما يجعل بيانات التضخم الصادرة الاثنين والثلاثاء آخر مُدخل حقيقي لتوجيه توقعات الاجتماع. أما كلمتا بيلي ولين مساء الجمعة فتأتيان بعد أرقام الوظائف مباشرة، وهو توقيت كثيراً ما ضاعف حركة السوق أو أطفأها قبل الإغلاق
النظرة الفنية
مؤشر الدولار استعاد المؤشر متوسطه لـ200 يوم عند 99.17 ومتوسطه لـ100 يوم عند 99.60، وهو تحسّن هيكلي بعد هبوطه إلى 98.55 في منتصف أغسطس أدنى مستوى منذ منتصف مايو. المقاومة التالية عند 100.00 ثم قمة يوليو قرب 101.40. أما الدعم فعند 99.17؛ والكسر دونه يُعيد فتح نطاق 98.55–98.40
اليورو/دولار. سجّل الزوج أدنى مستوى منذ 19 أغسطس عند 1.15805 يوم الجمعة، بعد فشله عند قمة الشهر 1.1685 المسجلة في 24 أغسطس. البناء الفني قصير الأجل هابط، والمستويات المتتالية أدنى السعر عند 1.1533 ثم 1.1511، وبعدها منطقة 1.1400 التي تمثل تصحيح 23.6% لصعود 2022–2026 وتُعدّ الدعم الهيكلي الأهم. المقاومة: 1.1650 ثم 1.1685
الإسترليني/دولار. ارتد الزوج إلى 1.3550 بعد خسائر الجمعة الحادة وأدنى مستوى في أسبوع. المقاومة الحاسمة تبقى 1.3650 وهي المنطقة التي فشل عندها مرتين وفوقها يعود 1.3700 إلى المشهد. الدعم: 1.3480 ثم 1.3420، وأسفلها قاعدة نطاق أواخر يوليو قرب 1.3280
السيناريوهات
سيناريو الدولار القوي. بيانات وظائف قوية (فوق 75 ألفاً) مع مكوّن أسعار متماسك في مؤشرات
ISM
يدفع تسعير رفع سبتمبر نحو 75% فأكثر. في هذه الحالة يخترق مؤشر الدولار 100.00، ويكسر اليورو 1.1580 نحو 1.1533–1.1511، ويتراجع الإسترليني إلى 1.3480. هذا هو مسار المقاومة الأقل في ضوء التسعير الحالي
السيناريو الأساسي: تذبذب حتى الجمعة. بيانات متباينة تُبقي سبتمبر أقرب إلى التعادل. يتحرك اليورو بين 1.1550 و1.1680، والإسترليني بين 1.3480 و1.3650، مع سيولة ضعيفة الاثنين بفعل العطلة البريطانية وحذر واضح قبل الحدث الثنائي النتيجة
سيناريو تصحيح الدولار. أرقام وظائف ضعيفة أو سلبية تُعيد احتمالات الرفع نحو 30%، فينكسر مؤشر الدولار دون 99.17 وتعود المكاسب لليورو نحو 1.1685 والإسترليني نحو 1.3650. الأهم أن هذا السيناريو يترافق غالباً مع قراءة تضخمية أوروبية قوية يوم الثلاثاء، ما يجعله الأكثر عنفاً في الحركة لأن الفجوة تضيق من طرفيها في آن واحد.
الخلاصة
استعاد الدولار زمام المبادرة بفضل إعادة تسعير واحدة لا أكثر، وهذا بالضبط ما يجعل مركزه هشّاً بقدر ما هو قوي: كل ما بُني يوم الجمعة يقوم على احتمال بنسبة 57%، وتقرير وظائف واحد كفيل بتثبيته أو تفكيكه. الصورة الأوسع تظل صورة فجوات فائدة آخذة في التقلّص 150 نقطة أساس أمام اليورو ومرشحة للانخفاض، وصفر أمام الإسترليني ومرشحة للانقلاب. أما أي اتجاه ممتد فلن يتضح قبل أن تُغلق اجتماعات سبتمبر الثلاثة أبوابها بين العاشر والسابع عشر من الشهر المقبل